الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

319

تبصرة الفقهاء

وأيضا كما إذا صبّ « 1 » الماء عليه من دون قصد أو وقع عليه الماء فطهره ؟ وجهان . وظاهر اللفظ بحسب اللغة يعطي الأوّل إلّا أنّ التعميم لا يخلو من قرب . وعلى الثاني فهل يعتبر فيه قصد التطهير ؟ وجهان . سادسها : هل يختص الحكم بالمخرج الخلقي المعتاد أو يجري في العارضي أيضا أو يفصل بين اعتياده وعدمه أو بين سدّ الخلقي وعدمه أو بين اجتماع الصفتين وعدمه ؟ وجوه . وهي جارية في الخلقي إذا لم يكن في الموضع المعتاد . وقضية الأصل فيها أجمع الحكم بالنجاسة . وفي جريان الحكم في الخلقي إذا كان معدّا له وجه قويّ سيّما مع الانحصار فيه . ومنه يتبيّن جريان الحكم في كلّ من فرج الخنثى المشكل ، بل وغيره أيضا إذا كان كلّ منهما معدّا لذلك وجه « 2 » لو اختصّ أحدهما به واتفق خروجه من الآخر ففيه أيضا وجهان . ويقوى فيه النجاسة إلّا مع الاعتياد ، ففيه إشكال . ولو لم يخرج من شيء من فرجيه الخلقيين في المشكل واتّفق خروجه من أحدهما ففي إجراء حكم المذكور له وجهان ؛ من أصالة الانفعال في القليل مع اشتباه الحال ، ومن أصالة الطهارة كأنّه « 3 » أقوى . فإن خرج منهما كان غسالة كا منهما بمنزلة المشتبه . ويجري الوجوه المذكورة في البول الخارج من الدبر أو الخارج من مخرج الحيض في المرأة مع الإفضاء بها أو عدمه ، والحكم بطهارة غسالة المجبوب وجه قويّ . سابعها : الظاهر ثبوت الحكم المذكور للماء سواء كان بعد الانفصال أو قبله ، بعد طهر المحل أو قبله ، لكن لو قصر الماء عن إزالة العين فأزال به بعضه ففي الحكم بطهره مع نجاسة المحل إشكال سيّما إذا استنجى كذلك عالما بالحال ، ولو أكمله كذلك من دون تراخ يعتدّ به قوي

--> ( 1 ) في ( ألف ) : « أصيب » . ( 2 ) زيادة في ( ب ) : « قويّ » . ( 3 ) في ( ب ) : « وكما أنّه » .